Biennial
21,39 Amakin
«بحثت عن مكاني، عن مكان أشعر فيه بالاحتواء. أردت أن أزيل المفاهيم والعوائق والأفكار التي تمنعني من الوصول إليه، لأفسح المجال لشيء جديد.»
بالنسبة لبشائر هوساوي، تقودها ذكريات الطفولة إلى مكة، حيث تجد مكانها وإحساسها بالانتماء. وفي عملها لـأماكن، تقدم تركيبًا فنيًا من الأقمشة يستكشف العلاقة بين بيتها المألوف في جدة والعالم الخارجي.
ارتباطها بالأقمشة شخصي وعميق؛ فأفراد من عائلتها يعملون كـمطوّفين، يعتنون بالحجاج القادمين إلى مكة، كما ارتبطت الأقمشة تاريخيًا بالحياة الثقافية والتجارية للمدينة خلال موسم الحج. بالنسبة لهوساوي، تحمل هذه الأقمشة شعورًا بالألفة، إلى جانب ارتباط روحي بالمدينة المقدسة.
وأثناء بحثها للعمل، عادت إلى متاجر الأقمشة في البلد بجدة، حيث تجتمع منسوجات قادمة من الهند وأفريقيا والصين وغيرها. وقد جذبتها بشكل خاص أقمشة القطن المطبوعة بالشمع، بألوانها الزاهية ونقوشها الجريئة، لما تحمله من إحساس بالحركة والبيت.
يجمع العمل بين أقمشة ثمينة تنتمي إلى عائلتها وأخرى اقتنتها من متاجر البلد. وتوضع فوقها مكانس حمراء، في إشارة إلى مفهومها المستمر «التطهير»؛ أي إزالة ما هو غير مرغوب فيه وخلق مساحة للتجدد. وكما تصف هوساوي: «إن اتحاد القماش والمكانس هو لغة صنعتها للحوار».
متأثرة بكتابات غاستون باشلار حول العلاقة العاطفية بين الإنسان والمكان، تنظر هوساوي إلى المكان باعتباره أكثر من موقع جغرافي؛ إنه مساحة تسكن الذاكرة، حيث تلتقي الطفولة والعائلة والطقوس والروحانية والانتماء.