
Residency
كل ترآب، ما آكلك
كل ترآب، ما آكلك
يستند العمل إلى مقولة شعبية محلية تُتداول أحيانًا بين الأصدقاء على سبيل المزاح والمشاكسة. تبدأ العبارة كنوع من التهكم، حين يُقال لأحدهم «كل الرمل»، ليرد الآخر «أنا ما آكلك»، فيتحول الموقف من إهانة عابرة إلى حوار طريف وبريء.
تنطلق الفنانة من هذه العبارة المألوفة لتفتح من خلالها معنى أكثر تعقيدًا. فما يبدو هنا مزحة عابرة، يرتبط في أماكن أخرى من العالم بواقع قاسٍ، حيث يضطر بعض الناس إلى تناول التراب أو الرمل كوسيلة للبقاء على قيد الحياة.
من خلال هذا التباين، تدعو الفنانة المتلقي إلى التوقف أمام العبارة المألوفة والتساؤل: لماذا الرمل؟ لتصبح الكلمة مدخلًا إلى أسئلة تتعلق بالجوع والبقاء، وبالتفاوت في التجارب الإنسانية من مكان إلى آخر.
تحوّل الفنانة بذلك تعبيرًا يوميًا بسيطًا إلى مساحة للتأمل، تلتقي فيها خفة المزاح مع قسوة الواقع، ويتحول المألوف إلى سؤال عن الإنسان وظروفه. وتصبح العبارة مرجعًا ثقافيًا ونقطة ارتكاز للحوار الاجتماعي اليومي، قبل أن تنفتح على معنى آخر يتجاوز حدود اللغة والمكان.