
Residency
غريب مألوف " كيف أقول وداعاً؟ "
تواصل سلسلة " تطهير " تطورها مع كل مكان جديد تزوره الفنانة، متأثرة بالبيئات والثقافات والطقوس اليومية التي تكتشفها. ومن خلال الأشياء المنزلية المألوفة، تراقب الفنانة العلاقة بين الفضاء الخاص والعام، وكيف يمكن للممارسات اليومية البسيطة أن تكشف عن أشكال من الألفة والذاكرة والتواصل الإنساني.
في هذا العمل، تجمع الفنانة بين المكنسة والسجادة، وهما عنصران يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالحياة المنزلية وممارسات العناية بالمكان. ومن خلال ملاحظة استخداماتهما المختلفة في السعودية وفرنسا، تتأمل كيف يمكن للشيء نفسه أن يحمل معاني اجتماعية مختلفة باختلاف الثقافة.
في السعودية، تُفرش السجادة تقليديًا على الأرض لتناول الطعام والاجتماع، وقد يصبح طيّها وحفظها فعلًا تشاركيًا يتطلب أحيانًا تعاون شخصين. أما في فرنسا، فتتحول السجادة إلى جزء من الأثاث، بينما تمتد الطاولات والكراسي من داخل المطعم إلى الشارع، لتشكّل مساحات مؤقتة للتجمع العام، قبل أن تعود في نهاية اليوم إلى الداخل.
من خلال هذه الطقوس المتباينة، تستكشف الفنانة العلاقة بين الأشياء والمكان والحضور الإنساني. كما يستحضر العمل ذكريات الطفولة وعادات العائلة، ويتأمل في طبيعة التواصل التي تتغير في زمن أصبح فيه الهاتف المحمول وسيطًا أساسيًا للعلاقات. وهكذا تتحول السجادة والمكنسة إلى حاملتين للذاكرة والعناية والتواصل، تصلان بين حميمية الماضي وتحولات الحاضر.